|
10 مارس : مؤتمر بغداد
· الولايات المتحدة في ورطة كبيرة في العراق إذ برغم مرور أكثر من أربع سنوات وبرغم وجود لا يقل عن ربع مليون جندي أجنبي فوق أراض العراق لم يتمكن الأمريكان من تحقيق أدنى مستوى من الأمن الداخلي في العراق عموماً والعاصمة خصوصاً. وقد كان الأمريكان يراهنون منذ ثلاث سنوات على ( العملية السياسية ) الداخلية بغية تحقيق أدنى قدر من الأمن الداخلي غير أن العملية السياسية تحولت إلى مركب من مراكب السياسة الإيرانية في العراق التي تحولت ـ بحد ذاتها ـ إلى معضلة إستراتيجية يواجهها الأمريكان في العراق .
· ولمواجهة هذه الظروف المتشابكة دعي الأمريكان ( طبعا عبر الحكومة العراقية الحالية ) إلى مؤتمر بغداد المزمع عقده في 10 مارس الجاري والقصد من هذا المؤتمر هو إقحام دول الجوار الأخرى ( بالذات دول مجلس التعاون وعلى رأسها المملكة العربية السعودية ) لكي تلعب دورها المطلوب في العراق لإحداث التوازن الجيوستراتيجي في العراق وهو دور ننادي به ونحث عليه منذ أكثر من سنة مضت وها هي الولايات المتحدة تضطر إليه اضطراراً لحل مشكلتها مع إيران في العراق .
· نتمنى على منظمة مجلس التعاون الخليجي بقيادة المملكة العربية السعودية ألاّ تتردد في اقتناص هذه الفرصة لكي تلعب الدور المطلوب في العراق ولتتوازن مع إيران هناك. ومن غير المعقول أن يكون في بغداد ـ عاصمة الخلافة الإسلامية ـ سفيراً لإيران يصول ويجول ولا يكن للسعودية وقطر والكويت والإمارات والبحرين وعمان وهي دول ذات علاقات عضوية مع العراق تاريخياً ـ سفراء وممثلون.
|